لهذا السبب المجال الجوي الجزائري محرم على إسرائيل والمغرب !؟


أن تقرر الجزائر الغلق الفوري للمجال الجوّي الجزائري أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، بهذا الشكل وتلك السرعة وبدون اي مقدمات لدليل على أن هذا القرار لم يكن ارتجاليا أو اعتباطيا كما يظنه البعض.
بل هو قرار سيادي صدر عن المجلس الأعلى للأمن و جاء على معطيات أمنية رسمية جد دقيقة ، و لعل من أبرزها هو التحالف العدائي المغربي الإسرائيلي ضد الجزائر الذي أصبحت المغرب وإسرائيل تعلنه بواحا دون اي عقدة بل وعلى لسان شخصيات رسمية لكلا الطرفين ودون الحديث عن ما يصدر من عداء من قبل الاعلام الاسرائيلي والمغربي ضد الجزائر وهذا ما نلاحظه ونشاهده نحن عبر الشاشات الإخبارية سواء التلفزيونية أو الالكترونيه .
فما بالكم بما يلعب ويطبخ وراء الكواليس بين المغرب وإسرائيل ضد الجزائر وهذا دون أدنى شك ليس ببعيد عن أعين صقور الدبلوماسية و المخابرات الجزائرية ، فعندما تكشف الوسائل الإعلامية عن اتفاقيات عسكرية جد مهمة بين المغرب وإسرائيل وتكون قد أبرمت في الرباط فهذا يدل عن نزول شخصيات رسمية إسرائيلية جد ثقيلة بالمغرب لعقد تلك الصفقات و الاتفاقيات خاصة عندما تكون هذه الاتفاقيات عسكرية واستراجية وهذا ليس بالأمر الغريب وهو معروف في البروتوكولات الرسمية فليس من المعقول أن تعقد إسرائيل اتفاقية عسكرية استراتيجية جد مهمة مع المغرب و بالمغرب بدون حضور شخصيات إسرائيلية جد نافذة سواء عسكريا أو دبلوماسيا بل وحتى مخابراتيا .
وهذا ما لا تسمح به الجزائر أن يحدث ابدا فطبعا المجال الجوي الجزائري محرم منذ الاستقلال على اي طائرة إسرائيلية مدنية كانت أو عسكرية وهذا معروف في عقيدة الدولة الجزائرية فما بالك بدولة جارة أصبحت تتفق والتخابر وتتأمر مع إسرائيل دبلوماسيا و عسكريا ضد الجزائر !؟
فلا يمكن أن ستسمح الجزائر بمجالها الجوي أن يكون سبيل أو طريق لعقد الاتفاقيات والمعاهدات الدبلوماسية والعسكرية بين طرفي اجهرا علنا عداهما للجزائر .
دعونا نوضح لكم الفكرة أكثر عندما يكون لقاء أو اتفاق دبلوماسي أو عسكري بين إسرائيل والمغرب فأول ما يجمع الطرفين هو النقل جوي بين الطرفين إما من الرباط إلى تل أبيب أو العكس ..ولأن المجال الجوي الجزائري أمام إسرائيل مغلوق بقيت ثغرة” المجال الجوي الجزائري مفتوح مع المغرب” وهذا ما تفطنت له الجزائر واغلقته في وجه كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية لقطع ذلك السبيل تلك الثغرة .
فليس من المعقول أن نجعل من مجالنا الجوي طريقا وسبيلا لمن يتربص بنا دبلوماسيا اوعسكريا لاستهدافنا .
وعليه فالقرار الجزائر كان احترازيا و سياديا إلى أبعد الحدود خاصة بعد الإعلان المغرب والإسرائيلي في أكثر من مرة عن عدائهما الرسمي للجزائر بل ووصل الأمر أن وزير الخارجية الإسرائيلي أصبح يهاجم الجزائر من أرض المغرب وهذه لرسالة تؤكد كل شيء ، أي كأن إسرائيل تقول للجزائر أنا جد قريبة منك الان فاستعدي فأنا جد قريبة منك بل وعلى المقربة من حدودك الغربية وعلى أرض جارتك المغربية .
وعليه من المتوقع جد أن تصدر قرارات في قادم الأيام قرارات واجراءات إضافية ضد المغرب مدامت كل المؤشرات الملموسة والمقنعة تؤكد استمرارية الأفعال العدائية المغربية ضد الجزائر.
فقطع التأشيرة و إعلان الحدود المغربية منطقة عسكرية من أبرز الإجراءات التي قد تعلنها الجزائر ضد جارتها الغربية في قادم الأيام وهذا بعد قطع العلاقات الدبلوماسية و غلق المجال الجوي الجزائري أمام كل الطائرات المغربية دون استثناء .


Like it? Share with your friends!