عبد القادر بن صالح رجل الدولة الذي أنقذ الجمهورية الجزائرية من الزوال !؟


لقد كان أسبوعا مؤلما، فبعد توديع الجزائر لرئيسها السابق عبد العزيز بوتفليقة في جو حزين هاهي اليوم تودع أحد أبرز رجالاتها إنه رئيس الدولة الجزائرية السابق عبد القادر بن صالح .. الرجل الذي وعد فصبر فوفى.

نعم إنه ابن الجزائر البار المجاهد الذي تحمل عبء المسؤولية في عز الأزمة رغم ما تعرض له من تشويه وتحامل وإهانة، إلا أنه ظل واقفا صابرا محتسبا لا تهزه ريح، وهو حاملا أمانة الدولة ومسؤولية الحفاظ على مؤسساتها، التي كادت أن تنهار بسبب الشرذمة ودعاة المرحلة الانتقالية الذين كانوا يريدون جر الجزائر إلى الفراغ الدستوري والفوضى حتى تسقط هيبة الدولة الجزائرية.

ما أعظمها من مسؤولية حقيقة، كانت على عاتق بن صالح الذي تحدى المرض والسن في سبيل أداء الأمانة والمسؤولية على أكمل وجه رغم التحديات الداخلية والخارجية ففي الداخل حراك شعبي وفي الخارج ترصد لأي ثغرة أو هفوة للتدخل الأجنبي في الجزائر.

ولكن الجزائر معروفة برجالها وخاصة في الأوقات الصعبة وعبد القادر بن صالح من أبرز الأمثلة على ذلك وتشاء الصدف أن في فترته نالت الجزائر النجمة الثانية في كأس إفريقيا وكلنا نتذكر فرحته بذلك ولتكتمل فرحته بعد نجاحه في أداء مسؤوليته وأمانته على أكمل وجه ويسلمها للرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي انتخبه الشعب بكل شرعية.

رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ..رحمك الله يا ابن الجزائر البار ونسأل الله العلي القدير أن يجازيه خير جزاء نظير ما قدمه في سبيل الوطن.


Like it? Share with your friends!